محمد ثناء الله المظهري
273
التفسير المظهرى
فلا يتصور ان يصل تلك الحصة إلى عقيل الا بالاستيلاء كما هو مذهب أبى حنيفة ان الكافر يملك مال المسلم بالاستيلاء ولم يقل به الشافعي ولو ملك بالاستيلاء فلا معنى لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في هذا الحديث لا يرث الكافر المؤمن ولا المؤمن الكافر ولو كانت كلها لأبي طالب فلا يتصور كونها للنبي صلى اللّه عليه وسلم ولو فرضنا كون أبى طالب مسلما لأنه صلى اللّه عليه وسلم لم يكن من ورثة أبى طالب فعلى كل من التقادير يجب صرف قوله صلى اللّه عليه وسلم هل ترك لنا عقيل منزلا عن ظاهره فما ذكرت من التأويل أولى وكيف لا يكون التأويل ما ذكرت فانا لو سلمنا ان عليا وجعفر ألم يرثا أبا طالب وانما ورثه عقيل فالنبي صلى اللّه عليه وسلم كان له ان ينزل في علي وجعفر عارية كما كان له ان ينزل في ملك عقيل عارية وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ اى في المسجد الحرام سواء كان المراد منه المسجد أو الحرم كله على القولين بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ وقيل الحاد في محل النصب على المفعولية والباء زائدة كما قوله تعالى تنبت بالدهن وقول الأعمش ضمنت برزق عيالنا ارماحنا وبظلم ظرف لغو متعلق بيرد أو ظرف مستقر صفة لالحاد أو حال من فاعل يرد وقيل مفعول يرد محذوف يتناول كل متناول تقديره من يرد قولا أو فعلا فعلى هذا قوله بإلحاد بظلم حالان مترادفان أو الثاني بدل من الأول بإعادة الجار أو صلة له اى يلحد بسبب الظلم اى بان ارتكب منهيا ولو شتم الخادم نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ جواب لمن روى البخاري في الصحيح عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابغض الناس إلى اللّه ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرأ بغير حق ليهريق دمه وروى الترمذي والحاكم وصححه والبيهقي في المدخل ورزين في كتابه عن عائشة قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ستة لعنتهم لعنهم اللّه وكل نبي مجاب الزائد في كتاب والمكذب بقدر اللّه والمتسلط بالجبروت فيعز بذلك من أذل اللّه ويذل بذلك من أعز اللّه والمستحل لحرم اللّه والمستحل من عترتي ما حرم اللّه والتارك لسنتى وروى الحاكم عن علي مرفوعا نحوه وهذان الحديثان يشعر ان بان المراد بالمسجد الحرام